Voice Over Internet Protocol

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

Voice Over Internet Protocol

مُساهمة  Admin في الإثنين سبتمبر 08, 2008 2:43 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كثيرا ما يُسمع مصطلح «التحادث عبر الإنترنت» Voice Over Internet
Protocol VoIP، ولكنّ أوّل ما يخطر ببال المستمع هو إجراء المحادثات
الدوليّة باستخدام الإنترنت. ولكنّ هذا الأمر ليس صحيحا بشكل تقنيّ، إذ
إنّه يُستخدم في الكثير من الأحيان للدلالة على عمليّة نقل الصوت، وليس عن
البروتوكول الذي ينقله. «التحادث عبر الإنترنت» هو بروتوكول إلكترونيّ
مصمّم لتطوير أداء نقل معلومات الصوت الرقميّة عبر الإنترنت، أو عبر أيّ
شبكة تعتمد على نظام تبادل الحزمات Packet Network. ويُنقل الصوت على شكل
وحدات معلومات صوتيّة رقميّة، عادة ما تُخفض جودتها بواسطة برامج خاصّة،
ومن ثمّ تُنقل إلى الطرف الآخر الذي يقوم بعمليّة عكسيّة تتمثل في إزالة
ضغط المعلومات وتحويلها إلى صوت عاديّ. ويُعرف هذا المصطلح أيضا
بـ«التهاتف عبر الإنترنت» Internet Telephony و«الصوت عبر الشبكات واسعة
النطاق» Voice Over Broadband و«هاتف الشبكات واسعة النطاق» Broadband
Phone، والكثير غيرها من المصطلحات الأخرى. وتعود جذور هذا البروتوكول إلى
عام 1973، حيث إنّه بدأ كبروتوكول اسمه «بروتوكول صوت الشبكات» Network
Voice Protocol لشبكة وكالة مشاريع ابحاث الدفاع المتقدمة ARPANET. وعادة
ما تكون المكالمات بين الأجهزة والهواتف التي تستخدم هذا البروتوكول
مجانيّة، بينما تكون المكالمات بين تلك الأجهزة والهواتف الأرضيّة أو
الجوّالة بأجور تختلف من مقدّم خدمة لآخر.

* فوائد البروتوكول

* تستطيع هذه التقنية تسهيل الكثير من المهامّ وتقديم خدمات كانت ستكون
أصعب باستخدام شبكات الهواتف التقليديّة، مثل القدرة على بثّ أكثر من
محادثة واحدة في الوقت نفسه (تعتمد جودة صوت مجموعة المحادثات على سرعة
الشبكة أو سرعة الاتصال بالإنترنت) عوضا عن إضافة خطوط هاتف جديدة للمنزل
أو الشركة. هذا وتقدّم هذه التقنية خدمات مجانية، مثل تحويل المكالمات
الواردة Call Forwarding وعرض رقم المتصل Caller ID والاتصال بأكثر من جهة
وعقد الاجتماعات معها Multiway Conferencing، وغيرها من الخدمات التي
تتقاضى شركات الاتصالات التقليديّة مبالغ مرتفعة لقاءها. ولا ننسى سهولة
إجراء المحادثات الصوتيّة الآمنة باستخدام هذه التقنية، حيث تُشفر حزمات
المعلومات الرقميّة عبر طبقة البرمجيّات (بشكل اختياري)، الأمر الذي يجعل
تغيير درجة تعقيد التشفير سهلا جدّا (يكفي تغيير طبقة التشفير البرمجيّة
واستبدالها بأخرى ذات مستوى آمن أكثر ارتفاعا).

ويمكن استخدام هذه التقنية من أيّ مكان في العالم يستطيع المستخدم الاتصال
منه بالإنترنت. ولا ننسى سهولة تكامل هذا البروتوكول مع البرامج الأخرى،
مثل البرامج التي تسمح بإجراء المحادثات الصوتيّة وتصوير الأطرف
بالكاميرات الرقميّة لعقد الاجتماعات أو للتواصل، بالإضافة إلى القدرة على
تبادل الملفات المختلفة أو العناوين الرقميّة بين الأطراف أثناء إجراء
المحادثات.

ويمكن للكثير من المسافرين (مثل الطلبة المبتعثين أو السيّاح أو حتى
العمّال) الاستفادة من هذه التقنية لتسهيل عمليّة الاتصال في حال عدم وجود
خطّ هاتف ثابث أو جوّال، أو لخفض أجور الاتصالات الدوليّة بشكل كبير، حيث
يمكن للمستخدم شراء بطاقات مسبقة الدفع والاتصال بالهواتف الثابتة أو
الجوّالة في بلدان أخرى، أو التخاطب بشكل مجانيّ مع كومبيوتر أو هاتف
إنترنت آخر. تجدر الإشارة إلى أنّ خدمة عرض اسم المتصل للطرف المتلقي
للمكالمة موجودة في حال استخدام كومبيوتر أو هاتف إنترنت منفصل، لكنّها
غير موجودة في حال الاتصال بهاتف ثابت أو جوّال، ليظهر مكانها رقم آخر.
ومن الهواتف التي تدعم هذا البروتوكول هاتف «إن إي سي إن 900 آي إل» NEC
N900iL وسلسلة هواتف «إن» N من نوكيا، والكثير غيرها من الهواتف الأخرى.
ويمكن لبعض شركات الاتصالات اللاسلكيّة تعديل برمجة الهواتف الجوّالة التي
تقدّمها وإزالة برامج الاتصال عبر الإنترنت إن أرادت، وإضافتها لقاء أجور
إضافيّة يُتفق عليها.

* تطبيقات مختلفة

* وتعرض الكثير من الشركات المزوّدة لخدمات التحادث عبر الإنترنت مكالمات
مجانيّة غير محدودة إن اتصل المشترك مع الولايات المتحدة الأميركيّة
وكندا، وبعض الدول الأوروبيّة أو الآسيوية لقاء مبلغ شهريّ ثابت. ويمكن
لبعض الشركات أن «تُخفي» هذه التقنية عن المستخدمين، مثل بعض شركات
الإنترنت عالية السرعة التي تستقبل مكالمات المشتركين العاديّة وتحوّلها
إلى اتصالات عبر الإنترنت في مراكزها، ومن دون أن يعلم المستخدم بذلك،
لكنّها تحوّل المكالمات العاديّة الواردة إلى المستخدم بشكل مباشر. هذا
الأسلوب يسمح للمشتركين بالاحتفاظ بأرقام هواتفهم وخفض أجور الاتصالات
المحليّة والدوليّة، وغالبا ما لا يُستخدم مصطلح «التحادث عبر الإنترنت»
VoIP في هذه الحالة من أجل عدم إخافة المشتركين الذين ليسوا على معرفة
تقنية عالية، ويُستعاض عنه بمصطلح «سوفتفون» Softphone أو «الهاتف
الرقميّ» Digital Phone.

وتتخذ بعض الشركات أسلوبا مختلفا، حيث أنّها تعتمد على وجود برنامج أو
جهاز يدعم تقنياتها، مثل شركة «سكايب» Skype و«غيزمو بروجكت» Gizmo
Project، والتي تتطلب اتصال المستخدم بالإنترنت بأيّ طريقة يختارها، سواء
كانت عبر الكومبيوتر أو هواتف خاصّة بشكل سلكيّ أو لاسلكيّ، ولكنّ هذه
التقنية تتطلب بعض الدراية التقنية لدا لمستخدمين. ويمكن اعتبار انّ أغلب
الأفراد يستخدمون هذه التقنية كحلّ إضافيّ للاتصالات، وليس أساسيّ، ذلك
أنّهم يستخدمون هواتفهم لإجراء الاتصالات المحليّة، بينما يستخدمون تقنية
التحادث عبر الإنترنت لإجراء الاتصالات الدوليّة. ولكنّ هذا الأمر يختلف
بالنسبة للشركات التي قد تجري آلاف الاتصالات المحليّة والدوليّة بشكل
شهريّ، لتوفر مبالغ كبيرة في حال اعتمادها لهذه التقنية.

* تحديات التطبيق

* يواجه البروتوكول مجموعة من التحديات، تتمثل في حاجته إلى وجود سرعة
اتصال بالإنترنت، وحدوث صدى أو تقطع أثناء التحدّث، أو ضياع في بعض حزمات
المعلومات، بالإضافة إلى تأخير في الشبكات وعدم دعمه لخطوط الهاتف التي
تستخدم نظام النبض Pulse. وبالدخول في بعض التفاصيل التقنية، فإنّ تقنية
«يو دي بي» UDP لإرسال المعلومات لا تقدّم آليّة لضمان وصول حزمات
المعلومات بالترتيب المتسلسل المفترض، وبالتالي فإنّ بعض الحزمات قد تصل
قبل الأخرى، وقد تبدو المحادثة غريبة في بعض الأحيان نظرا لورود كلمات أو
جمل قبل الأخرى، على الرغم من قلة حدوث هذه المشكلة. هذا ويمكن حدوث تقطع
في بعض المحادثات، خصوصا في الاتصالات التي تستخدم الأقمار الصناعيّة،
وذلك بسبب الرحلة الطويلة للمعلومة وضغط الحزمات وتشفيرها ومن ثمّ فك
ضغطها وإزالة التشفير منها (يمكن التخلص من هذه المشكلة باعتماد جزء
إضافيّ من الذاكرة Buffer وظيفته تجهيز هذه العمليّات واستباقها).

هذا ويواجه البروتوكول بعض المشاكل في برامج ونظم الحماية Firewall التي
قد تعيقه أو تمنعه من العمل. ويمكن للبرامج التي تستخدم هذا البروتوكول
استخدام بروتوكولات أخرى، مثل «ستان» Simple Traversal of Udp over Nat
STUN أو «آيس» Interactive Connectivity Establishment ICE للمرور بسلام
عبر نظم الحماية المختلفة. هذا ولا تستطيع هذه التقنية إرسال الفاكسات،
نظريّا، لأنّ البرامج التي تشفر وتزيل تشفير المعلومات لم تأخذ فكرة إرسال
واستقبال الفاكسات في عين الاعتبار عند تصميمها، ولكنّ حلولا جديدة توشك
أن تُطرح تستطيع أن تحلّ هذه المشكلة، مثل بروتوكول اسمه «تي.38» T.38.
ويمكن أن يحوَّل الفاكس إلى رسالة إلكترونيّة بشكل آليّ، أو أن يُرسل أمر
إلى الجهة المستلمة بطباعته على الطابعة الخاصّة بها بعد موافقة المستخدم
على ذلك.

ونظرا لأنّ مستخدم هذه التقنية متجوّل، ولا يمكن معرفة مكانه الجغرافيّ
بشكل مباشر، فإنّ القدرة على إجراء المحادثات الطارئة (مثل الاتصال
بالشرطة أو وحدات الإسعاف أو قسم الحرائق) لا تزال غير موجودة، الأمر الذي
يجعل اعتمادها بشكل مطلق غير آمن للمستخدم في حالات الخطر أو الحاجة. هذا
ولا يمكن، للسبب نفسه، معرفة الموقع الجغرافيّ للمتصل في حال عدم قدرته
على تقديم عنوان مكانه (مثل حالات التعرّض للحوادث)، الأمر الممكن عمله في
حال استخدام الهاتف الثابت أو المحمول. ولكنّ بعض الشركات التي تقدّم
خدمات الاتصال بالإنترنت تحاول تجاوز هذا العائق عن طريق إجبار المستخدم
على تسجيل عنوان حقيقيّ عند استخدام الخدمة، ومن ثم تمرّر الشركة مكالمات
الطوارئ إلى الأرقام الصحيحة الموجودة لديها في جميع البلدان التي تُقدَّم
فيها الخدمة. هذا وتقدّم بعض الشركات الأخرى مركزا خاصّا بها يستقبل
مكالمات المستخدمين الطارئة ويحوّلها إلى الرقم الصحيح بعد معرفة عنوان
المستخدم. وتستطيع الشركات التي تقدّم هذه الخدمات في الولايات المتحدة
الأميركيّة معرفة عنوان المستخدم بفضل نظام اسمه «إي 911» e911 يربط بين
موقع المستخدم ورقم هاتف الجهة المتصلة، وذلك بسبب اتباع قانون الأمن
العامّ والاتصالات اللاسلكيّة في عام 1999 الخاصّ بالولايات المتحدة
الأميركيّة.

وعلى الرغم من وجود هواتف يمكن وصلها بمآخذ الهاتف في المنزل، والتي تتصل
بالإنترنت بشكل آليّ وتصل المستخدم بالجهة التي يريدها، أو حتى الهواتف
التي تحتوي على تقنية «واي فاي» اللاسلكيّة للاتصال بالإنترنت من أيّ مكان
يوجد فيه نقطة اتصال لاسلكيّة، إلا أنّ أغلب نقاط الاتصال تتطلب إدخال اسم
مستخدم وكلمة سرّ من متصفح الإنترنت، ولا يدعم أغلبها تلك الهواتف. ويواجه
مستخدم الكومبيوترات للاتصال مشكلة تتمثل في أنّه يريد إجراء الاتصالات في
أيّ وقت وأيّ مكان، حتى أثناء وجوده في أماكن لا يوجد فيها كومبيوتر، لكنّ
هذه المشكلة ستُحلّ مع مرور الوقت، وذلك بسبب ازدياد عدد الهواتف الجوّالة
التي تدعم الاتصال بالإنترنت عبر شبكات «واي فاي» (وبالتالي الاتصال
باستخدام بروتوكول «الصوت عبر الإنترنت») وازدياد عدد نقاط الإتصال
اللاسلكيّة في المدن (توجد حاليّا مدن كاملة مغطاة بشكات «واي فاي» و«واي
ماكس» اللاسلكيّة)، وطرح أجهزة جوّالة تستطيع الانتقال بحريّة، وبدون
التأثير على محادثات المستخدم، بين الشبكات الخلويّة وشبكات «واي فاي».
ولا ننسى أنّه بدأ اعتماد بروتوكول «آي بي في 6» IPv6 الذي يستطيع توفير
عدّة أرقام إنترنت IP خاصّة بكلّ مستخدم، ليصبح احتمال إلغاء أرقام
الهواتف العادية أو الجوّالة واردا، واعتماد أرقام الإنترنت كأساس لجميع
الهواتف وأجهزة الاتصال الأخرى.

مشكلة أخرى هي زيادة حجم رزم المعلومات المرسَلة بشكل كبير، حيث أنّه لو
اعتبرنا أنّ معدل المعلومات الصوتيّة المضغوطة المرسَلة 5.6 كيلوبت في
الثانية، فإنّ إرسال هذا السيل من المعلومات يتطلب استخدام سرعة 18 كيلوبت
في الثانية (أكثر بحوالي 3 أضعاف) نظرا لحجم المعلومات المُخزنة في عنوان
الرزمة. ويمكن استخدام تقنيات مختلفة لخفض هذا المعدل بنسبة 35%، مثل ضغط
المعلومات الموجودة في العنوان وإزالة الصمت الموجود في المعلومات
الصوتيّة واستبداله برمز خاصّ يفهمه الطرف الآخر ويعوّضه بشكل آليّ.هذا
ويمكن استخدام تقنية Time Division Multiplexing over IP TDMoIP بعد ذلك
في طرف الشركة المزوّدة لخدمات التحادث عبر الإنترنت لإرسال مجموعات عديدة
من المعلومات الصوتيّة في داخل رزمة واحدة، للحصول على جودة صوت عالية
وبمعدل 1 كيلوبت في الثانية فقط.
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 346
تاريخ التسجيل : 06/09/2008
العمر : 32

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://engineeryasser.googlepages.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى